السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
253
قاعدة الفراغ والتجاوز
فالمتممان هما الفئة التي يعلم بكذب بعضها بخلاف المصححين فيجريان بلا محذور وتفصيل ذلك متروك إلى محله من علم الأصول وهذه نكتة أخرى لعدم جريان الأصل المصحح في خصوص هذه الصورة . ثم إن كل هذا لا فرق فيه بين حصول العلم في الأثناء بعد الدخول في الركن أو حصوله بعد الفراغ وفعل المنافي . وقد اتضح من استعراض هذه الصور التسع ان حكمها وضابطة جريان القاعدة وعدم جريانها فيها واحد حيث توضح انه كلما كان الشك قبل تجاوز المحل الذكري أي قبل الدخول في الركن أو فعل المنافي بعد السلام فلا بد من الاعتناء بما يحتمل فواته من سجدتي الركعة التي بيده لكونه من الشك في المحل وتجري القاعدة فيما يحتمل فواته من الركعة السابقة سواء كان ركنا فتصح الصلاة به أم لا فينفي وجوب قضاؤه أو السهو عنه لعدم المعارض له ، من دون فرق بين كون العلم الاجمالي ثنائي الأطراف أو ثلاثيه ، وكلما كان الشك بعد تجاوز المحل الذكري أيضا أي بعد الدخول في الركن أو فعل المنافي بعد السلام تعين قضاء سجدتين والسهو لهما مع الحكم بصحة الصلاة بقاعدة التجاوز ، امّا لان موضوع القضاء عدم امتثال الجزء غير الركني وهنا يعلم بعدم امتثال أمر السجدة الواحدة من كل من الركعتين فيعلم بتحقق الجزء الثاني لموضوعه بعد احراز جزئه الأول وهو صحة الصلاة بالقاعدة ، أو لا حراز ذلك باستصحاب عدم الاتيان لو كان موضوعه عدم الاتيان به في صلاة صحيحة بعد أن لم تكن القاعدة المتممة جارية فيه ، ومنه يظهر ان كبرى عدم معارضة الأصل المتمم للأصل المصحح انّما نحتاج إليها في خصوص هذه الفرضية الفقهية لموضوع وجوب القضاء دون الفرضية الأخرى ، وفي شيء من الصور التسعة لا وجه للحكم بالبطلان كما صدر من السيد ( قدّس سرّه ) في العروة وغيره من المحققين . الصورة العاشرة : وهي ما إذا علم اجمالا بفوت سجدتين من احدى الركعات الثلاث المتقدمة ، وفرقها عمّا تقدم انه هنا إذا لم يكن يعلم بفوات سجدة